صلاح أبي القاسم

63

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وقال صاحب البرود : « 1 » أقرب ما يحدّبة : علم يتعرّف به التغيرات العربية الواقعة على الكلم لفظا أو تقديرا ، فاحترز بالتغيرات العربية عن غير العربي كنصب الفاعل ورفع المفعول وبقوله ( الواقعة على الكلم ) من معرفة الكلم ومعانيها وهو اللغة ، ودخل في معرفة التغيرات ، البناء على حركة أو سكون وإن كان لا يتبدل ، لأنه لا يعرف مواضع التغيير إلا وقد عرف ما لا يتغير . وأما الكلمة فهي مفرد الكلم مثل تمرة وتمر لأن الكلم لم يستعمل إلا فيما فوق الاثنين بخلاف تمرة ، فإن يستعمل في الواحد والاثنين والجمع ، وفيها ثلاث لغات بوزن نبقة لأهل الحجاز وهي أقواها ، وبوزن سدرة ، وبوزن تمرة وهي أضعفها ، ولها حقيقتان : لغوية واصطلاحية : أما اللغوية : فتستعمل حقيقة ومجازا ، والحقيقة إطلاقها على كل واحد من الاسم والفعل والحرف . والمجاز في معان ثلاثة : يعبر بها عن القصيدة ، كقول العرب : أفصح كلمة قالها لبيد : [ 1 ] ألا كلّ شئ ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائل « 2 »

--> ( 1 ) صاحب البرود هو ، والد المؤلف الشارح ، وله شرح على الكافية المسمى : ( البرود الضافية والعقود الصافية شرح الكافية ) وهو علي بن محمد بن أبي القاسم المتوفى 837 ه ومنه نسخة في الامبروزيانا في إيطاليا برقم 69 / 379 ينظر مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن عبد اللّه الحبشي ، وقد عرّفه الشارح لهذا الكتاب في مقدمته المثبتة في بداية النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو للبيد بن رييعة العامري الشاعر المخضرم - الصحابي في -